جمعية بيت المسنين في جنين تعقد مؤتمراً علمياً حول الرعاية النهارية المميزة للمسن الفلسطيني

 رئيس جمعية بيت المسنين: رعايتنا للمسنين هي واجب ديني وإنساني واجتماعي تفرضه علينا ثقافتنا الدينية، وهو استحقاق على كل فرد في المجتمع.

الوزيرة المصري: الوزارة قامت بإنجاز مسودة قانون حقوق المسنين، وتم رفعها لمجلس الوزراء للمصادقة عليها.

المحافظ دويكات: السلطة الوطنية الفلسطينية تضع على سلم أولوياتها توفير الحياة الحرة الكريمة لشريحة المسنين، ونريد أن تصل نوعية الخدمات المقدمة لهم إلى أعلى المستويات.

برعاية معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية، السيدة ماجدة المصري، وعطوفة محافظ محافظة جنين، اللواء طلال دويكات، عقدت جمعية بيت المسنين والمعوقين الخيرية يوم الاثنين ٢٠١٢/٧/٢م، في قاعة منتزه الوادي الأخضر في مدينة جنين، مؤتمراً علمياً وطنياً حمل عنوان «الرعاية النهارية المميزة للمسن الفلسطيني»، ضمن مشروع «نحو رعاية نهارية متميزة للمسنين في جنين والقرى المتضررة من الجدار»، الممول من الوكالة الفرنسية للتنمية، وبإشراف مركز تطوير المؤسسات الأهلية الفلسطينية.

وافتتح المؤتمر معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية، السيدة ماجدة المصري، وعطوفة محافظ محافظة جنين، اللواء طلال دويكات، والأستاذ محمد حمزة يحيى، رئيس جمعية بيت المسنين والمعوقين الخيرية، والسيد سائد قزمار، ممثل مؤسسة تطوير المؤسسات الأهلية الفلسطينية، وأ. عرسان إبراهيم، رئيس إتحاد الجمعيات الخيرية في محافظات الشمال، وأ. فؤاد الأطرش، منسق مشروع الرعاية النهارية، وبحضور ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني، والجمعيات الخيرية، وقادة الأجهزة الأمنية في المحافظة، وباحثين وأكاديمين من مختلف الجامعات الفلسطينية، بالإضافة إلى مسني مشروع الرعاية النهارية.

واستهل المؤتمر بتلاوة آيات عطرة من القرآن الكريم وقراءة الفاتحة على أرواح شهداء فلسطين والأمة، والسلام الوطني الفلسطيني، ليلتئم بعدها المؤتمر بجلسته الافتتاحية والتي تولى عرافتها الإعلامي محمد مرشد.

وفي بداية المؤتمر ألقى الأستاذ محمد حمزة يحيي، كلمة رحب فيها بالحضور، وقدم شكره إلى مؤسسة تطوير المؤسسات الأهلية الفلسطينية، والوكالة الفرنسية للتنمية على جهدهم الكبير في مشروع الرعاية النهارية للمسنين، وقال أن إنعقاد مؤتمر «الرعاية النهارية المميزة للمسن الفلسطيني»، جاء بعد ترتيبات واسعة قامت بها الجمعية وهيئتها الإدارية، وبالتعاون مع الجامعات الفلسطينية وباحثيها من أجل وضع مرتكزات علمية واضحة في التعامل مع كبار السن، ودراسة الظروف المعيشية لهم، وتوفير السبل الكفيلة بالنهوض في جودة الخدمات المقدمة لهم، الأمر الذي من شأنه أن ينهض بواقع المسن الفلسطيني، ويضمن إشراكهم في المجتمع، والتخفيف من المصاب الإجتماعي الذي فرضته عليهم حيثيات بيئة معيشية تختلف كلياً عن تلك التي كانوا يعيشوها مع أبنائهم وأحفادهم.

وفي كلمته أيضاً، أوضح الأستاذ محمد يحيى، أن المؤتمر يستهدف المسن الذي كان وما زال رمز التضحية، والنضال، والبناء، فهو الأب والأم والطبيب والمهندس والمزارع والراعي والتاجر، وأن المسنين لعبوا الدور الكبير في حركة المجتمع وتقدمه، ومن هنا فإن رعايتنا للمسنين هي واجب ديني وإنساني واجتماعي تفرضه علينا ثقافتنا الدينية، وعاداتنا، وتقاليدنا، وهو استحقاق على كل فرد في المجتمع.

من جانبها بينت وزيرة الشؤون الاجتماعية، السيدة ماجدة المصري في كلمتها، رسالة وفلسفة الوزارة في توفير حياة كريمة للمواطن الفلسطيني على طريق تحقيق التنمية الإنسانية المستدامة في ظل الدولة الفلسطينية القائمة على المساواة وعدم التمييز، بالإضافة إلى تقديم برامج ذات كفاءة وأثر كماً ونوعاً في مجالات الرعاية والتمكين والتأهيل والحماية، بالشراكة مع المؤسسات الحكومية والأهلية.

وفي السياق ذاته كشف الوزيرة المصري النقاب عن أن الوزارة قامت بإنجاز مسودة قانون حقوق المسنين، وتم رفعها لمجلس الوزراء للمصادقة عليها، وأنه يجري العمل على إعداد اللائحة التنفيذية الخاصة بقانون المسنين، وإعداد نظام لمراكز حماية المسنين، بالإضافة إلى تشكيل اللجنة الوطنية العليا لرعاية المسنين، ومراجعة استراتيجية رعاية المسنين وتنفيذ البرامج والتدخلات الأكثر أولوية وانسجاماً مع برامج قطاع الحماية الاجتماعية، وكما يتم العمل على نظام للضمان الاجتماعي للمسنين والمعاقين.

بدوره نقل عطوفة محافظ محافظة جنين، اللواء طلال دويكات، تحيات السيد الرئيس محمود عباس إلى المؤتمرين، ولجمعية بيت المسنين والمعوقين الخيرية، مؤكداً في كلمته إلى أن السلطة الوطنية الفلسطينية ومن خلال برنامج الحكومة التي أقرتها، وبناء على تعليمات من السيد الرئيس محمود عباس، فإنها تضع على سلم أولوياتها توفير الحياة الحرة الكريمة لهذه الشريحة الغالية.

وفي سياق ذو صلة قال اللواء دويكات أن رعاية المسنين حق مكفول لهم، ولم يغفله المشرع والقانون، وأننا نريد لرعاية المسنين أن تصل إلى أفضل وأرقى المستويات، وذلك تكريماً ووفاءً لهذه الشريحة التي نكنّ لها أعظم الاحترام والتقدير، من خلال أن يدرك الجميع المسؤولية المناطة بهم إتجاه هذه الفئة في المجتمع، وبذل المزيد من المساعي والجهود من أجل توفير البيئة الصحية والنفسية والمادية المناسبة للمسنين.

وفي كلمة مؤسسة تطوير المؤسسات الأهلية الفلسطينية، والتي قدمها السيد سائد قزمار، بين أنه تم اختيار جمعية بيت المسنين والمعوقين الخيرية كإحدى المؤسسات المستفيدة من برنامج «منح التمكين» في مركز تطوير، استناداً إلى خبرتها النوعية في العمل المجتمعي، بفضل التخصصية والمهنية التي تتمتع بها في العمل مع المسنين من أجل تحسين مستوى ونوعية الخدمات المقدمة لهم.

وأضاف السيد قزمار، إننا في مركز تطوير نتطلع قدماً إلى تطوير قطاع العمل الأهلي من خلال توفير الدعم اللازم للمساعدة في تحسين مستوى أداء المؤسسات الأهلية والخدمات التي تقدمها للمجتمع الفلسطيني خاصة للفئات (الأكثر احتياجاً)، وتعزيزها لبناء مجتمع فلسطيني أكثر استجابة في ظل الظروف العصيبة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني.

وخلال جلسات المؤتمر ناقش الباحثون عدداً من الأوراق العلمية ذات العلاقة بالمسنين والخدمات المميزة المقدمة لهم، والتي تمحورت حول قضايا رئيسة وهي الرعاية النهارية للمسن الفلسطيني (الواقع والمنشود)، وواقع المؤسسات الأهلية الفلسطينية في رعاية المسن الفلسطيني، واستثمار قدرات المسن الفلسطيني بالرعاية النهارية، الأمر الذي من شأنه أن يساعد على إيجاد استراتيجية وطنية للرعاية النهارية للمسنين، ويخلق بيئة مشجعة ومحفزة لبقاء المسن في محيطه الاجتماعي، وبالإضافة إلى تحفيز الانتاجية والفاعلية لدى المسن الفلسطيني.

وعلى هامش المؤتمر قام الأستاذ محمد حمزة يحيى، رئيس جمعية بيت المسنين والمعوقين الخيرية، والأستاذ عرسان إبراهيم، رئيس إتحاد الجمعيات الخيرية في محافظات الشمال، بتكريم معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية، وعطوفة محافظ محافظة جنين، والسيد سائد قزمار، ممثل مركز تطوير المؤسسات الأهلية الفلسطينية، تقديراً لجهدهم في إنجاح المؤتمر، وفي الوقت ذاته كرمت معالي الوزيرة، وعطوفة المحافظ، السيد رئيس جمعية بيت المسنين، ورئيس إتحاد الجمعيات الخيرية في محافظات الشمال.

وفي نهاية المؤتمر تلى الأستاذ محمد حمزة يحيى، رئيس اللجنة التحضيرية، البيان الختامي، وقام بتكريم الباحثين، حيث خرج المؤتمرون بجملة من التوصيات الهامة الخاصة بالمسنين ورعايتهم، كان منها تشكيل لجنة وطنية لرعاية المسنين على مستوي الوطن، وتفعيل دور المراكز النهارية للمسنين وتشجيعها بتوفير الدولة هذه المراكز ودعمها، وضرورة إشراك مؤسسات المجتمع المدني في رعاية المسنين، والعمل على تهيئة المسن قبل دخوله المؤسسة، وتوعية المقبلين على الشيخوخة للحفاظ على صحتهم.

 

Advertisements

تفضـل بكتابـة رأيـك!

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s